حسن التنبه لما ورد في التشبه
وخالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم؛ فإن للمرء ما كسب، وهو يوم القيامة مع من أحب (١).
وقد اشتمل هذا الكلام إلى إرشاد العبد إلى أن يكون في الظاهر مستضعفاً، مَهيناً لا يؤبه به، وفي باطن أمره يكون مقبلاً على أعمال الخير متعبداً بها، مخلصاً فيها صادقاً في كل أحواله وأنفاسه.
روى الإمام أحمد، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوْعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَىْ اللهِ لأَبَرَّهُ" (٢).
ورواه الحاكم وصححه، وأبو نعيم، ولفظه: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِيْ طِمْرَيْنِ تَنْبُوْ عَنْهُ أَعْيُنُ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَىْ اللهِ لأَبَرَّهُ" (٣).
وروى البزار عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "رُبَّ ذِيْ طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ بِهِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَىْ اللهِ لأَبَرَّهُ" (٤).
-
ومن أوصاف النحل: الدوي في ذكر الله تعالى
، وهو تسبيحها: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤].