حسن التنبه لما ورد في التشبه
عنه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَىْ وَلَدٍ فِيْ صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَىْ زَوْج فِيْ ذَاتِ يَدهِ" (١) وحقيقة الحنو: العطف والشفقة؛ يُقال: حَنَت عليه، وأحنت؛ أي: عطفت.
قال في "الصحاح": وفلان أحنى الناس ضلوعاً عليك؛ أي: أشفقهم (٢).
وفي "الصحاح" أيضا يقول: أرعيت عليه إذا أبقيت عليه ورحمته (٣)، فهي أرعاه على زوج ذات يد؛ أي: أحفظ لماله، وأبقى عليه، وهو في النساء قليل، لا تكاد امرأة تشفق ولا تبقى على بعلها، فإن فعلت كانت من خير النساء؛ لأن النبي ﷺ بيَّن وجه خيرية نساء العرب، وهنَّ اللاتي يركبن الإبل أنه كونهن أحنى على الأولاد، وأرعى وأبقى على الأزواج.
-
ومن طباع العصافير:
ما ذكره الدميري، والسيوطي: أنه إذا خَلَتْ مدينة من أهلها ذهبت العصافير منها، وإذا عادوا عادت، فهي على ضدٍّ من حال البوم ونحوه.
والتشبه بالعصافير في ذلك بأن يؤثر سكنى المدن مع الناس على