حسن التنبه لما ورد في التشبه
قال السيوطي - نقلاً عن بعضهم -: ويشهد له قوله ﷺ: "وَاجْعَلْنِيْ نوْراً" (١) (٢)
قلت: الخصيصة به إنما هي عدم ظهور ظله في ضياء الشَّمس ونور القمر، وأما النورانية فقد تكون لغيره من الأنبياء والأولياء، ولقد قال الله تعالى حكاية عن صواحبات يوسف ﵇: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١].
روى الحاكم عن كعب الأحبار: أن يوسف ﵇ كان إذا تبسَّم رأيت النور في ضواحكه (٣).
وروى أبو الشيخ عن إسحاق بن عبد الله قال: كان يوسف ﵇ إذا سار في أزقة مصر يُرَى تلألؤ وجهه على الجدران كما يرى تلألؤ الماء والشمس على الجدران (٤).
وروى هو، وابن أبي حاتم، وآخرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان وجه يوسف ﵇ مثل البرق، وكانت المرأة إذا أتته لحاجة غطى وجهه مخافة أن تفتتن به (٥).