حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٢/ ١٥
عنه في كتاب "آداب المريدين": وأجمعوا أن العبد ينتقل في الأحوال حتَّى يصير إلى نعت الروحانيين، فتنطوي له الأرض، ويمشي على الماء، ويغيب عن الأبصار.
وقال جدي شيخ الإسلام الرضي الغزي في منظومته المسماة بِـ: "الدرر اللوامع في الأصول": [من الرجز]
وَالْعَبْدُ يَنْتَقِلُ (١) بِالإِحْسانِ ... إِلَىْ صِفاتِ الْمَلَكِ الرُّوْحَانِي
تُطْوَىْ لَهُ مَسَافَةُ الْبَيْداءِ ... وَيَعْتَلِيْ فِيْ الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ
قلت: ومن الأدلة الواضحة على ذلك تلطف جثمانية النبي ﷺ حتى كان لا يرى له في الشمس ظل (٢).
روى الحكيم الترمذي عن ذكوان: أن رسول الله ﷺ لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر (٣).
وقال ابن سبع: من خصائصه ﷺ أن ظله كان لا يقع على الأرض، وأنه كان نوراً، وكان إذا مشى في الشمس والقمر لا يظهر له ظل.