حسن التنبه لما ورد في التشبه
١٢٤ - ومنها -وهو قريب مما قبله-: تشبه المتردد بين الحق والباطل بالشاة العاشرة بين الغنمين
.
قال الله تعالى فيهم: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ [النساء: ١٤٣].
وروى البخاري في "تاريخه"، ومسلم عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَصِيْرُ إِلىْ هَذِهِ مَرَّةً وإلىْ هَذهِ مَرَّةً لأَنَّهَا لا تَدْرِيْ أيَّهَا تَتْبعُ، وَكَذَلِكَ حَالُ المُنَافِقِ في الآخِرَةِ" (١).
روى الإِمام أحمد، والبيهقي عن ابن عمر أيضاً ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ مَثَلَ المُنَافِقِ يَوْمُ القِيَامَةِ كَالشَّاةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ؛ إِنْ أتتْ هَؤُلاَءِ نَطَحَتْهَا، وإنْ أتتْ هَؤُلاَءِ نَطَحَتْهَا" (٢).
يعني: إن أهل الإيمان يذمونهم بتخلفهم عن الإيمان, وأهل النار يلعنونهم؛ لأن أهل النار يتلاعنون ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف: ٣٨].
١٢٥ - ومنها: التشبه بالثعلب في الكذب
.
وقالوا: أكذب من فاختة (٣).