حسن التنبه لما ورد في التشبه
وَأَنْتَ مِثْلَ الْحِمارِ أَبْكَمُ لا ... تَشْكُو جِراحًا بِأَلْسُنِ العَرَبِ (١)
وقال آخر: [من البسيط]
وَلا يُقِيمُ عَلى ضَيْمٍ يُسامُ بِهِ ... إِلاَّ الأَذَلاَّنِ عَيْرُ الْحَيِّ وَالوَتَدُ
هَذا عَلى الْخشفِ مَرْبُوطٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذا يُشَجُّ فَلا يَرْثي لَهُ أَحَدُ (٢)
وروى الإِمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن حذيفة رضي الله تعالى عنه، والإمام أحمد، والطبراني في "الأوسط"، والبيهقي في "الشعب" عن علي، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم: أن النبي ﷺ قال: "لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ".
قالوا: كيف يذل [نفسه].
قال: "يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاءِ مَا لا يُطِيْقُ" (٣).
٩٩ - ومنها: أن يعجب الإنسان بعقله ومعرفته
، وهو من البلادة على جانب لا يتنبه، وإن نبه فيكون في جهله المركب أشبه شيء بالحمار.
وقال الزمخشري: يقال: أبلد من ثور، ومن سُلَحْفاة.
وذكر من أمثالهم: إنما طعام فلان القفعاء والتأويل، قال: وهما نَبْتان يأكلهما الحمار، يضرب لمن استبلد فهمه (٤).