Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٩٦ - ومنها: أن يحاول الإنسان مرتبة لا تليق به التحاقا بأرباب المراتب، فربما رين به دون بلوغ مطلوبه،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١١/ ٦٤

وقال الراجز: [من الرجز]

سُبْحانَ مَنْ مِنْ خَلْقِهِ الطَّاووسُ ... طَيْرٌ عَلى أَشْكالِهِ رَئيسُ

في الوَشْيِ مِنْهُ ركبتْ فلوسُ ... كَأَنَّهُ في مَشْيِهِ عَرُوسُ (١)

٩٥ - ومنها: مصاحبة أهل الشر، ومجامعتهم على الظلم

، ومجالستهم في غير طاعة الله تعالى تشبهاً بالغراب، والذئب في وقوعها على الجيف مع أنهما غير متجانسين.

وقد قالت العرب في أمثالها: كالغراب والذئب؛ يضرب للرجلين بينهما موافقة لا يختلفان (٢)، وإذا اتفقا على المكروه كان المثل فيهما أظهر؛ لأن الذئب إذا أغار على الغنم تبعه الغراب ليأكل ما فضل منه.

وأتباع الظلمة أشبه الناس بالغربان إذا لحقوا بهم لينالوا مما ينالونه من غصب الناس وظلمهم.

٩٦ - ومنها: أن يحاول الإنسان مرتبة لا تليق به التحاقاً بأرباب المراتب، فربما رين به دون بلوغ مطلوبه

، وربما أراد العود إلى مرتبته فلا يطيقها، وهو في ذلك متشبه بالعلق والغراب.

وفي أمثال العامة: إن العلقة إذا أرادت مطاولة الحية تقطعت ولم تبلغ طولها.