حسن التنبه لما ورد في التشبه
للصبيان يعللون به (١).
فهو شبيه بالثعلب في استه عهنة من هذا القبيل، ثم يعود مآكلها ومشاربها عذرة وبول، وجميع ما فيها يبلى ويضمحل، وهي أشبه شيء بالجيفة كما سبق؛ فالمفتخر بها من هذا القبيل متشبه بالْجُعَل، ونحوه.
وروى الإِمام أحمد عن الضحاك بن سفيان ﵁: أن النبي ﷺ قال له: "يَا ضَحَّاكُ! مَا طَعَامُكَ؟ ".
قال: يا رسول الله! اللحم واللبن.
قال: "ثُمَّ يَصِيْرُ إلى [ماذا؟ ].
قال: إلى ما قَدْ عَلِمْتَ.
قال: "فَإِنَّ الله تَعَالى ضَرَبَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ اِبْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدّنْيَا" (٢).
فإذا فعل الإنسان ما ذكرناه كان متشبهًا بالخنفساء من حيث الفسو الذي هي فيه، كما أن من يأخذ الدنيا فقد أخذ جيفة وعذرة، ولا يتأذى منها، بل يلتذ بها كما يلتذ الكلب بالجيفة، والجُعَل بالعذرة، وهو -بضم الجيم، وفتح المهملة - وجمعه جِعلان -بكسر