حسن التنبه لما ورد في التشبه
ومن أمثالهم كما قال الزمخشري: أزهى من ثعلب، أزهى من ثور، أزهى من ديك، أزهى من ذباب، أزهى من طاوس، أزهى من غراب (١).
قال حسان: [من الكامل]
إِنَّ الفرافِصَةَ بْنَ الأَحْوَصِ عِنْدَهُ ... شجنٌ لأُمِّكِ مِنْ بَناتِ عُقابِ
أَجمَعْتُ أنكَ أنتَ أَلأَمُ مَنْ مَشى ... في فُحْشِ مُومِسَةٍ وَزَهْوِ غُرابِ
وقال الآخر كما تقدم: [من المتقارب]
أَشَدُّ لِجاجا مِنَ الْخُنْفُساءِ ... وَأَزْهى إِذا ما مَشى مِنْ غُرابِ
وقالوا: أخيل من ثعالة، وهو الثعلب؛ من الخيلاء، وأخيل من ثعلب في استه عهنة (٢).
قال الزمخشري: يقال: إذا علقت صوفة مصبوغة بذنب الثعلب أفرط عجباً بها، وشغل عن كل شأنه باستحسانها (٣).
واعلم أن المفتخر بالدنيا، والمتكبر بما فيها ملعوب بعقله؛ لأنها لهو ولعب كما وصفها الله تعالى في كتابه العزيز.
ويقال: الدنيا داحة، والداح كما في "الصحاح": نقش يلوح به