Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٥٠ - ومن الخصال الملحقة مرتكبها بالدواب: السرقة.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١١/ ٨

وروى الدينوري عن محمد بن سلام قال: ذم رجل رجلاً، فقال: اجتمع فيه ثلاثة أشياء: طبيعة العقعق؛ يعني: السرقة، وروغان الثعلب؛ يعني: الخب، ولمعان البرق؛ يعني: الكذب (١).

وكذلك الفأرة توصف باللصوصية؛ قالوا في المثل: ألص من فأرة (٢).

وذكر السيوطي في "ديوان الحيوان" عن ابن خالويه: أن الفأرة يقال لها: سارقة الفتيلة من السراج.

قلت: ومن ثم سميت: الفويسقة لخروجها عن حد الاعتدال إلى الأذية.

وروى البخاري عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: "خَمِّرُوْا الآنِيَةَ، وَأَوْكِئُوْا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيْفُوْا الأَبْوَابَ، وَكُفُّوْا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ؛ فَإِنَّ لِلْجِنِّ اِنْتِشَارًا وَخطْفَةً، وَأَطْفِئُوْا المَصَابِيْحَ عِنْدَ الرُّقَادِ؛ فَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الفَتِيْلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ البَيْتِ" (٣).

قلت: وتقدم في التشبه بالشيطان أنه هو الذي يدلها على ذلك.

وينبغي أن يعد من الخصال المذكورة: إحراق الآدمي مال غيره أو بيت غيره كما قد يفعله بعض أشقياء الأطراف، بل مطلق الأذية من هذا القبيل.