Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٤٤ - ومنها: اتفاق المتصادقين والمترافقين في غرض،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٥٥٣

يا آكِلاً لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتاً ... بالَغْتَ يا مَكْلُوبُ فِي التَّوَحُّشِ

عُوْقِبْتَ بِالْمَسْخِ مِنَ اللهِ وَلَمْ ... تَرْجِعْ وَلا مِنَ الْعِقابِ تَخْتَشِي

قَدْ زالَ أُنْسُ الإِنْسِ عَنْكَ عِنْدما ... نَشَأْتَ فِي هَذا التَّجَرِّي الْمُفْحِشِ

وَما بِهِ انْتَشَأْتَ مِنْهُ لَمْ تَفِقْ ... يا لَيْتَ مَسْلُوبَ الْحِجَى لَمْ يَنْتَشِي

٤٤ - ومنها: اتفاق المتصادقين والمترافقين في غرض

، فإذا عرضت لهما الدنيا أعرض أحدهما، أو كل منهما عن الآخر؛ كل منهما يريد الاستقلال بها، فيتجاذبانها، ويتهاتران عليها تشبهاً بالكلاب؛ فإنها تكون على اجتماع وهراش، فإذا لاح لها ميتة أو غيرها تهالكت عليها، وأحب كل واحد منهما لو يستقل بها، ويحمي عنها حتى كأنه لم يعرف رفيقه.

وهذا حال أكثر الناس حين تلوح لهم الدنيا، وتفاضلهم فيها هو السبب في أنهم يكونون مجتمعين، فإذا تفرقوا وقع كل واحد في عرض الآخر يمزقه.

فالعاقل المعرض عنهم بقلبه مقبلاً على ربه إلا على وجه المداراة