Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٤٠ - ومنها: التشبه في السفاهة والفحش والبذاء - ولا سيما على الأكابر والعلماء -

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٥٤٧

مُشَرَّفٌ، وَالمؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْمًا إِنْ تَكَلَّمُوْا قتَلُوْهُمْ، وَإِنْ سَكَتُوْا اِسْتَبَاحُوْهُم، يَسْتَأْثِرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِنَعِيْمِهِم، وَيَطَؤونَ حَرِيمَهُم، وَيَجُوْرُونَ فيْ حُكْمِهِم" (١).

قلت: من يشك أنه زماننا هذا، وقد ابتلي أكثر الناس بأهل الدولة من الأروام، وغيرهم، وأتباعهم؛ نسأل الله تعالى السلامة.

٣٩ - ومنها: التشبه في الغدر والسطوة بجوارح السباع والطير

.

أنشد الثعالبي لبعضهم: [من المنسرح]

تَجَمَّعَتْ فِيهِ وَحْدَهُ شِيَمٌ ... فَهْوَ مِنَ الطَّيْرِ فِي أَفانِينِ زَهْو غُرابٍ وَكَذْبُ فاخِتَةٍ ... وَشُؤْمُ بُومٍ وَغَدْرُ شاهِينِ

٤٠ - ومنها: التشبه في السفاهة والفحش والبذاء - ولا سيما على الأكابر والعلماء

- بالكلب إذا نبح على الأسد ونحوه مما هو أشرف منه.

وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو (٢) رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنيْ إِسْرَائِيْلَ وَفيْ دَارِهِ كَلْبَةٌ، فَقَالَتْ الكَلْبَةُ: وَاللهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، فَعَوَى جِرَاؤُهَا فيْ بَطْنِهَا، قِيْلَ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلى رَجُلٍ