حسن التنبه لما ورد في التشبه
رسول الله ﷺ بصنم من نحاس، فضرب ظهره بظهر كفه، ثم قال: "خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَبَدَكَ مِنْ دُوْنِ اللهِ"، ثم أتى النبي ﷺ جبريل ﵇ ومعه ملك، فتنحى الملك، فقال النبي ﷺ: "ما شَأْنُهُ تَنَحَّىْ"؟ قال: "إنه وجد منك ريح نحاس، وإنا لا نستطيع ريح النحاس" (١).
قلت: ولعل هذا هو السبب في أن الملائكة لا تصحب ركباً فيه جرس ولا جلجل، كما ورد في الحديث، مع كونهما مما يتلهى به، والله الموفق.
١٢٢ - ومنها: الرثاء لحال الفقراء والضعفاء، والتعطف عليهم، ولذلك يفرحون بذهاب الشتاء:
روى الطبراني عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْمَلائِكَةَ لتفْرَحُ بِذَهَابِ الشِّتاءِ رَحْمةً لِمَا يَدْخُلُ عَلَىْ فُقَراءِ الْمُسْلِمِيْنَ مِنَ الشِّدَّةِ" (٢).
ورواه الخطيب في "تلخيص المتشابه"، ولفظه: "تَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ بِذَهابِ الشِّتاءِ لِما يَدْخُلُ عَلَى فُقَراءِ أُمَّتِيْ".