حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقلَّ أكياسَ الناس! لا يبصر الرجل أمره حتى يبصر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا، فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا هَمَّ لها إلا ما تجعله في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه؛ قال: والله إني لأراني من شرهم بعيراً واحداً (١).
١٦ - ومنها: التشبه بالبعير، ونحوه أيضاً في الشَّراد عن الله تعالى، والإباء عن الانقياد له
.
روى ابن أبي شيبة عن أبي أمامة ﵁ قال: لا يدخل النار من هذه الأمة إلا من شرد عن الله تعالى شراد البعير (٢).
وروى الطبراني في "الأوسط"، والحاكم وصححه، عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى".
زاد الإمام أحمد، والحاكم وصححه: "وَشَرَدَ شُرُوْدَ البَعِيْرِ عَلَى أَهْلِهِ".
قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟
قال: "مَنْ أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى" (٣).