Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٠ - ومنها: تشبه الملوك، والأمراء، والمتجوهين في قهر الناس، والشماخة عليهم، والزهو، والتكبر،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٤٧٩

٩ - ومنها: التشبه بالبهائم في عدم الانتفاع بالموعظة وإن سمعها

.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ [الفرقان: ٤٤] قال: مثل الذين كفروا كمثل البعير والحمار والشاة؛ إن قلت لبعضهم: كل، لم يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك، كذلك الكافر إن أمرته بخير، أو نهيته عن شر، أو وعظته، لم يعقل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك. رواه ابن أبي حاتم (١).

والذم في الآية لم يقع على الكفر - وإن كان قبيحاً - بل على ما اتصف به الكفار من عدم الاستماع إلى الخير، وعدم فهمه وتعقله، فإذا اتصف المؤمن بذلك كان مؤاخذاً في ذلك من وجهين؛ من حيث إنه كان كالأنعام بل أضل منها، ومن حيث إنه تشبه بالكفار في ذلك.

١٠ - ومنها: تشبه الملوك، والأمراء، والمتجوهين في قهر الناس، والشماخة عليهم، والزهو، والتكبر

، والتسلط بالجبروت بالأسد، أو النسر، وفي كل أموال الناس، والانتهاب بالبهائم، والذئاب، والكلاب.

ومن هنا مُسِخَ بختنصر، وهو أحد الملكين الكافرين اللذين ملكا الأرض؛ أولهما نمرود، وهذا ثانيهما، مُسِخَ أسداً، ثم نسراً، ثم ثوراً