حسن التنبه لما ورد في التشبه
إلى الاعتدال، وإيذانا بأنه يفعل ما يريد، وهو الولي الحميد، والغني المجيد.
٢ - ومنها: أن يكون الإنسان من حملة العلم الشريف
، ولا ينتفع بعلمه أو يجتهد في تحصيل الكتب العلمية، ويغالي في أثمانها، ويرفع في سومها، ويزاحم العلماء في اقتنائها، وهو جاهل بما فيها.
قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].
قال القرطبي: في هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه، ويعلم ما فيه لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء، انتهى (١).
قال ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: إن الحمار لا يدري سفر على ظهره، أو زبل (٢).
وقال الشاعر: [من البسيط]
إِنَّ الرُّواةَ عَلى جَهْلِ بِما حَمَلُوا ... مِثْلُ الْحَمِيرِ عَلَيْها يُحْمَلُ الوَدعُ