Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٢ - ومنها: أن يكون الإنسان من حملة العلم الشريف،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٤٥٦

إلى الاعتدال، وإيذانا بأنه يفعل ما يريد، وهو الولي الحميد، والغني المجيد.

٢ - ومنها: أن يكون الإنسان من حملة العلم الشريف

، ولا ينتفع بعلمه أو يجتهد في تحصيل الكتب العلمية، ويغالي في أثمانها، ويرفع في سومها، ويزاحم العلماء في اقتنائها، وهو جاهل بما فيها.

قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].

قال القرطبي: في هذا تنبيه من الله تعالى لمن حمل الكتاب أن يتعلم معانيه، ويعلم ما فيه لئلا يلحقه من الذم ما لحق هؤلاء، انتهى (١).

قال ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: إن الحمار لا يدري سفر على ظهره، أو زبل (٢).

وقال الشاعر: [من البسيط]

إِنَّ الرُّواةَ عَلى جَهْلِ بِما حَمَلُوا ... مِثْلُ الْحَمِيرِ عَلَيْها يُحْمَلُ الوَدعُ