Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه الفصل الأول في تشبه العالم بالجاهل في مقتضى الجهل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٣٢٤

الفَصْلُ الأَوَّلُ في تَشَبُّهِ العَالِمِ باِلجَاهِلِ في مُقْتَضَى الجَهْلِ

وهو أن يجري أفعاله وأقواله على خلاف ما يعلم من الحكم.

مثلًا: العلم بتحريم الغيبة يقتضي تركها، والجهل به يقتضي أن لا يتركها، فإذا اغتاب العالم الغيبة المحرمة فقد أشبه الجاهل في فعل ما علم تحريمه وجهله الجاهل، فالجاهل معذور في الجملة - وإن كان غير معذور في نفس الجهل - بخلاف العالم فإنه غير معذور مطلقًا، ولذلك قال رسول الله ﷺ: "يُعافَى الأُمِّتُّونَ ما لا يُعافَى الْعُلَماءُ".

رواه أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه (١).

فتشبه العالم بالجاهل قبيح جداً.

قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ١٨].