حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ ما يَتَمَنَّى؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي ما يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِه" (١).
فمن ذلك قول المرأة لولدها: ليتك بك من السوء كذا، أو: ليتني أراك كذا، أو: أرى فيك كذا، فربما أعطيت في نفسها، أو ولدها، أو مالها شيئًا تكلمت به في حال العدة والغضب، وكان عاقبته وخيمة، وهو من عوائد النساء، وهو من الرجال أقبح.
فإن تجاوزا ذلك إلى الدعاء كان أشد خطرًا.
قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١].
وقال رسول الله ﷺ: "لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لا تُوافِقُوا مِنَ اللهِ ساعَةً فِيها إِجابَةٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ".
رواه أبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه (٢).
وقال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: ١٨]