حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ١٠/ ١١٣
(٢) باب النَّهْيِ عَنْ تَشَبُّهِ الحُرِّ بِالرَّقِيقِ وَعَكْسِهِ
أما الحر بالرقيق فهو على قسمين:
القسم الأوَّلُ: أن يُرِقَّ الْحُرُّ نفسه
؛ بأن يصادق غيره أنه عبدُه , وهو كبيرةٌ من الكبائر.
روى الإسماعيلي في "معجمه" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَومَ القِيامَةِ؛ حُرٌّ باعَ حُرًّا، وَحُرٌّ باعَ نَفْسَهُ، وَرَجُلٌ أَبْطَلَ كِراءَ أَجِير حِينَ جَفَّ رَشْحُهُ" (١).
وأما مصادقة الخضر ﵇ للمسكين الذي باعه بأربع مئة درهم وانتفع بها، فليس ذلك من شريعتنا، بل هو من قبيل ما اتفق له مع موسى ﵇ من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار بغير قول، وهو من العلم الذي قال فيه الخضر لموسى عليه