حسن التنبه لما ورد في التشبه
ملك عظيم يشهد القتال ولا يقاتل، ويكون في الصَّف (١).
٩٣ - ومنها التسويم في الحرب:
قال الله تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥].
قرأ أبو عمر، وابن كثير، وعاصم: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ - بكسر الواو - على أنه اسم فاعل؛ أي: معلمين أنفسهم، وخيلهم، أو مرسلين خيلهم في الغارة.
وقرأ الباقون بفتح الواو على أنه اسم مفعول؛ أي: معلمين بعلامات.
واختلف في تلك العلامات، فقال علي رضي الله تعالى عنه: إن الملائكة اعتمت بعمائم بيض أرسلوها بين أكتافهم، وذلك في يوم بدر (٢).
وتقدم عن ابن عباس نظيره، واستثنى منهم جبريل ﵇؛ فإنه كان بعمامة صفراء على مثال الزُّبير بن العوَّام رضي الله تعالى عنه.
روى أبو نعيم في "فضائل الصحابة" عن عروة رحمه الله تعالى