Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه لطيفة أخرى

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٣٦٦

وقد تلبس الإمام عمر بن عبد العزيز بهذه الخصلة الشريفة - فيما ذكره أبو سعيد - أيضًا - عن سفيان بن عيينة، عن ابن عبد الملك، قال: حجَّ عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه بالناس، فلما نظر إلى مجتَمَع الناس بعرفةَ قال: اللهم زد في إحسان محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، وراجع بمسيئهم إلى التوبة، وحُطَّ من أوزارهم بالرَّحمة (١).

قال ابن عيينة: هكذا يكون الراعي يدعو لأهل رعيته.

قلت: وإذا كان الراعي داعيًا لأهل رعيته كان دعاؤه دليل الشفقة والرحمة، وبذلك يكون خيار الرعاة.

وفي "صحيح مسلم" عن عوف بن مالك ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: "خِيارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِيْنَ تُحِبُّوْنَهُمْ، وَيُحِبُّوْنَكُمْ، وَتُصَلُّوْنَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّوْنَ عَلَيْكُمْ، وَشِرارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِيْنَ تُبْغِضُوْنَهُمْ، وُيبْغِضُوْنَكُمْ، وَتَلْعَنُوْنَهُمْ، وَيَلْعَنُوْنَكُمْ" (٢).

لَطِيْفَةٌ أُخْرَىْ:

ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزيِّ رحمه الله تعالى في كتاب "مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن" عن وهيب بن الورد رحمه الله تعالى قال: كنت أطوف أنا وسفيان الثوري رضي الله تعالى عنه ليلاً، فانقلب سفيان، وبقيت في الطَّواف، فدخلت الْحِجْرَ، فصليت تحت الميزاب،