حسن التنبه لما ورد في التشبه
جالسًا، فجاء رجل فقال: يا أبا محمد! إن طاوسًا يزعم أن من صلى العشاء، ئم صلى بعدها ركعتين يقرأ فيها في الأولى: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢]، وفي الثانية " ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] , كتب له مثل وقوف ليلة القدر، فقال عطاء: صدق طاوس، ما تركتها (١).
٦٥ - ومن أخلاق الملائكة ﵈ أيضاً -: السرور بفطر هذه الأمة من رمضان
، وحضور صلاة العيد معهم، والاستبشار باستيفاء أجورهم.
ذكر ابن عبَّاس في حديثه المتقدم آنفاً عن النبي ﷺ قال: "فَإِذا كانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذا كانَتْ غَداةُ الْفِطْرِ بَعَثَ الله ﷿ الْمَلائِكَةَ فِيْ كُلِّ بِلادٍ، فَيَهْبِطُوْنَ إِلَىْ الأَرْضِ، فَيَقُوْمُوْنَ عَلَىْ أَفْواهِ السِّكَكِ، فَيُنادُوْنَ بِصَوْتٍ يُسْمَعُ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُوْلُوْنَ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! اخْرُجُوْا إِلَىْ رَبٍّ كَرِيْمٍ، يُعْطِيْ الْجَزِيْلَ، وَيَعْفُوْ عَنِ الْعَظِيْمِ، فَإِذا بَرَزُوْا إِلَىْ مُصَلاَّهُمْ، يَقُوْلُ الله ﷿ لِلْمَلائِكَةِ: ما جَزاءُ الأَجِيْرِ إِذا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قالَ: فَتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنا، وَسَيِّدَنا! جَزاؤُهُ أَنْ تُوفِّيَهُ أَجْرَهُ، قالَ: فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُشْهِدُكُمْ يا مَلائِكَتِيْ أَنِّيْ قَدْ جَعَلْتُ ثَوابَهُمْ مِنْ صِيامِهِمْ شَهْرَ رَمَضانَ، وَقِيامِهِمْ رِضائِيْ، وَمَغْفِرَتيْ، وَيقُوْلُ: يا عِبادِيْ! سَلُوْنِيْ فَوَعِزتَّيْ، وَجَلالِيْ لا تَسْأَلُوْنِيْ الْيَوْمَ شَيْئًا فِيْ جَمْعِكُمْ لآخِرَتكُمْ إِلاَّ أَعْطَيْتُكُمْ، وَلا لِدُنْياكُمْ إِلاَّ نَظَرْتُ لَكُمْ، فَوِعِزَّتِيْ لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ