حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ١/ ٣٣٠
وهو الأصح من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه.
لأنه ﷺ لم يغسل حمزة وحنظلة مع أنهما ماتا جنبين، وإنما أخبر عن الملائكة أنهم غسلوهما.
وقال الشافعي في قوله الآخر، وأبو حنيفة، وأحمد رضي الله تعالى عنهم: يُغسَّل (١).
ومن فعل ذلك على هذا القول كان متشبها بالملائكة ﵈ في غسل الشهيد الجنب.
تَتِمَّةٌ:
روى الحاكم عن ابن عباس ﵄ قال: قتل حمزة رضي الله تعالى عنه جنباً، فقال رسول الله ﷺ: "غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ" (٢).
وروى هو وصححه، وأبو نعيم، عن عبد الله بن الزُّبير ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنْ حَنْظَلَةُ تُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ، فاسألوا (٣) أهلَه: "ما شأنه"، قالت: "خرج وهو جنب حين سمع الهائعة"، فقال رسول الله ﷺ: "لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ ﵈" (٤).