حسن التنبه لما ورد في التشبه
قلت: إنما سأل جبريل النبي ﷺ هذا السؤال في ليلة الإسراء، كما في حديث ابن الزُّبير، وكان بمكة قبل أن ينزل عليه آيتا الأحزاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، و ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] , فإن سورة الأحزاب مدنية.
وروى ابن أبي شيبة عن مصعب بن سعد قال: إذا قال العبد: سبحان الله، قالت الملائكة: وبحمده، وإذا قال: سبحان الله وبحمده، صلوا عليه (١).
٥٠ - ومن خصال الملائكة ﵈: لعن أهل المعاصي الْمُصِرِّين عليها بحيث لا يتوبون منها, ولا يستحيون من الله تعالى، خصوصاً الكفار
.
ثم وردت آثار بأنهم يلعنون أهل معاص مخصوصين.
والتشبه بهم في لعن الموصوفين بالمعاصي، دون لعن المعين بذاته واسمه جائزٌ.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩].