Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه خاتمة تشتمل على فوائد

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٣٤٤

لا يُوْلَدَ أَحَدٌ مِنْ نِكَاحٍ، ثُمَّ يعْقِمُ اللهُ النسَاءَ ثَلاثِيْنَ سَنَةً، وَيَكُوْنُوْنَ كُلُّهُمْ أَوْلاد زِنَا شِرَارَ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُوْمُ السَّاعَةُ" (١).

وروى ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن أبي بكر الهذلي رحمه الله تعالى قال: لما نزلت: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦]: قال إبليس: يا رب! وأنا من الشيء، فنزلت: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦] فنزعها من إبليس (٢).

وروى ابن المنذر نحوه عن ابن جريج، وعن السدي، ورواه عبد ابن حميد عن قتادة رحمهم الله تعالى (٣).

وفي "شعب الإيمان" للحافظ أبي بكر البيهقي: عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦] مدَّ إبليس عنقه، فقال: أنا من الشيء، فنزلت ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦]، فمدت اليهود والنصارى أعناقها، فقالوا: نحن نؤمن بالتوارة والإنجيل، ونؤدي الزكاة، فاختلسها الله تعالى من إبليس واليهود والنصارى، فجعلها لهذه الأمة خاصة، فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] الآية (٤).