Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه خاتمة تشتمل على فوائد

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٣٤٣

ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ مِنَ الصَّفَا، قَالَ: فَأَوَّلُ خُطْوَةٍ تَضَعُهَا بِأنْطَاكِيَّةَ فَيَأْتِي إِبْلِيْسُ فَتَلْطِمُهُ" (١).

وروى نُعيم بن حماد في كتاب "الفتن"، والحاكم في "المستدرك"

وضعفه، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: "إنَّ

الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبهَا، وَجفَّتِ الأَقْلامُ، وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ

لا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةٌ، وَيخِرُّ إِبْلِيْسُ سَاجِدًا، ويُنَادِيْ: إِلَهِي! مَنْ لِيْ أَنْ

أَسْجُدَ لِمَنْ شِئْتَ، وَتَجْتَمعُ إِلَيْهِ الشَّيَاطِيْنُ فَيَقُولوْنَ: يَا سَيِّدَهُمْ! إِلَى مَنْ

تَضْرَعُ؟

فَيَقُوْلُ: أَنَا سَأَلْتُ رَبي أَنْ يُنْظِرَني إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا، وَهَذَا الْوَقْتُ الْمَعْلُوْمُ، وَتَصِيْرُ الشَّيَاطِيْنُ ظَاهِرَةً فِيْ الأَرْضِ حَتَّى يَقُوْلَ الرَّجُلُ: هَذَا قَرِيْنِي الَّذِي كَانَ يَغْوِيْنِي، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاهُ، وَلا يَزَالُ إِبْلِيْسُ سَاجِدًا بَاكِيًا حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ فَتَقْتُلَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، ويَمْتَنِعُ الْمُؤْمِنُوْنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لا يَتَمَنَّوْنَ شَيْئًا إِلاَّ أُعْطوْهُ حَتَّى تتِمَّ أَرْبَعُوْنَ سَنَةً بَعْدَ الدَّابَّةِ، ثُمَّ يَعُوْدُ فِيْهِم الْمَوْتُ فَلا يَبْقَى مُؤْمُنٌ، ويَبْقَى الكُفَّارُ يَتَهَارَجُوْنَ فِيْ الطُّرُقِ كَالْبَهَائِمِ حَتَّى يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي وَسَطِ الطَّرِيْقِ يَقُوْمُ وَاحِدٌ عَنْهَا، ويَتْرُكُ وَاحِدًا، وَأَفْضَلُهُمْ يَقُوْلُ: لَوْ تَنَحَّيْتُمْ عَنِ الطَّرِيْقِ كَانَ أَحْسَنَ، فَيَكُوْنُوْنَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى