Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه لطيفة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٢٠٣

وتقدَّم في حديث عمر رضي الله تعالى عنه قوله ﷺ لجبريل ﵊: "الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ"، الحديث، وقول جبريل له: "صدقت" (١).

تَنْبِيْهٌ:

قد تبين بالآيتين المذكورتين آنفًا أنَّ من أوصاف الله تعالى شهادته لنفسه بالألوهية والوحدانية، ولمحمد ﷺ بالرسالة والنبوة - وكفى بالله شهيدًا، وبشهادته شهادة - فمن شهد بهاتين الشهادتين كان متخلقاً بخلقٍ من أخلاق الله تعالى، وأخلاق ملائكته الكرام ﵈.

٣ - ومنها: الإيمان بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره

؛ لحديث عمر المتقدم، ولقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧]. الآية.

لَطِيْفَةٌ:

قال بعض المحققين: في ثناء الله تعالى على الملائكة بالإيمان إشعار بأن حملة العرش وسكان الفرش في معرفة الله تعالى سواء (٢).

وفيه رد المجسِّمة، وإلا قال عوض: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [غافر: ٧]: ويشاهدون، أو: يعاينون.

ونظير هذا قول إمام الحرمين في قوله ﷺ: "لا تُفَضِّلُوْنِي عَلَىْ