Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٤٢ - ومنها: الاختصار؛ بمعنى وضع اليد على الخاصرة.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ١٧١

ولا يعارض ما ذكرناه حديثَ "الصحيحين": "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤمِنِ كَالْبُنْيَانِ"، وشبك بين أصابعه (١)؛ لأنه ﷺ منزه عن التلهي والعبث، وإنما أراد تمثيل تعاضد المؤمنين بعضهم ببعض بالبنيان المتعاضد، ثم حكى التعاضد بيديه ﷺ ليجمع بين القول والفعل؛ فافهم!

ومثل هذا العرض لا شبهة في جوازه بل في استحبابه؛ فاعلم.

١٤١ - ومنها: رفع البصر إلى السماء في محل يطلب قيه الخضوع والاتِّضاع

.

ومن هنا كره رفع البصر إلى السماء في الصلاة.

فأما رفع البصر للتفكر في خلق السماء والاعتبار، فليس من هذا القبيل، بل هو مطلب مستحب.

ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤].

روى ابن أبي حاتم عن رجاء بن أبي سلمة رحمه الله تعالى قال: أهبط آدم ﵇ يديه على ركبتيه مطأطئاً رأسه، وأهبط إبليس مشبكاً بين أصابعه رافعاً رأسه إلى السماء (٢).

١٤٢ - ومنها: الاختصار؛ بمعنى وضع اليد على الخاصرة

.

قال الترمذي بعد أن أسند حديث أبي هريرة ﵁ وهو في بقية