Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٩٤ - ومنها: التزوير على ولاية القضاء والحكم، والحكم بين الناس بالباطل؛ وذلك كله من الكبائر.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٨١

الله آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٤].

٩٤ - ومنها: التزوير على ولاية القضاء والحكم، والحكم بين الناس بالباطل؛ وذلك كله من الكبائر

.

روى الحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤]؛ قال: هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يومًا.

قال: وكان لسليمان ﵇ جارية يقال لها: جرادة، وكان بين بعض أهلها وبين قومه خصومة، فقضى بينهم بالحق إلا أنه ود أن الحق لأهلها، فأوحى الله تعالى إليه: أن سيصيبك بلاء (١).

وروي أن سليمان ﵇ كان ملكه في خاتمه، وكان نقشه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكان يكره أن يدخل الخلاء والخاتم في يده، وكان يدع الخاتم عند بعض نسائه - قيل: كان اسمها أمينة، وقيل: جرادة - فإذا خرج أخذ الخاتم، فتركه عندها ذات يوم، فجاء في غيبته شيطان على صورته، فطلب الخاتم من المرأة، فدفعته إليه، فجلس على كرسي سليمان أربعين يومًا يحكم بين الناس، ولم يسلط