حسن التنبه لما ورد في التشبه
٩٠ - ومن أخلاق اللعين: الظلم والجور والعسف كما يدل عليه فعله بأيوب ﵇
.
ومن ثم شبَّه الحسنُ الحجاجَ بالشيطان فيما رواه أبو نعيم من طريق الطبراني عن ابن شوذب عن الحسن رحمه الله تعالى قال: دعا الحجاج أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال له: ما أعظمُ عقوبةٍ عاقب بها النبي ﷺ؟ فحدثه بالذين قطع النبي ﷺ أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ولم يحسمهم، وألقاهم بالحرة، ولم يطعمهم ولم يسقهم حتى ماتوا.
قال الحجاج: أين هؤلاء الذين يعيبون علينا والنبي ﷺ قد عاقب
بهذا؟
فبلغ ذلك الحسن فقال: إن أنسًا حميق؛ يعمد إلى شيطان يلتهب فيحدثه بهذا (١).
وإنما فعل ﷺ بأولئك ما فعل لأنهم كانوا مرتدين، وفعلوا ذلك الذي فعل بهم برعاء إبل الصدقة لما بعثهم ﷺ إلى الإبل ليشربوا من ألبانها وأبوالها لداء كان بهم، ثم نهى ﷺ عن المُثلة.
وظهر بذلك أن احتجاج الحجاج بالحديث غير صحيح، وكان