حسن التنبه لما ورد في التشبه
فقالا: سبحان الله يا رسول الله!
قال: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِيْ قُلُوْبِكُمَا سُوْءًا - أو قال: شَيْئًا -" (١).
٨٤ - ومنها: إساءة الظن بالله تعالى، وبأوليائه ومن لا يساء به الظن
.
فإن إبليس لما عرض الله تعالى على الملائكة أنه يريد أن يجعل في الأرض خليفة ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠] , فيروى أن الذي قال ذلك هو إبليس (٢)، فأساء الظن بربه أن يخلق ما لا حكمة في خلقه، وبآدم حيث ظن فيه الإفساد.
وقال إبليس لآدم وحواء: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠] الآية، فأساء الظن بربه.
فتلك كلها أخلاق شيطانية.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَسَاءَ بِأَخِيْهِ الظَّنَّ فَقَدْ أَسَاءَ بِرَبِه ﷿؛ إِنَّ اللهَ تَعَالَى