حسن التنبه لما ورد في التشبه
تَنْبِيْهانِ:
الأَوَّلُ: ذكر النووي، وغيره أنه يقال: أنفق في الخير، وأما في الشر فيقال: غرم وخسر.
قلت: هذا في الغالب، ومن غير الغالب ما نقلناه عن ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، ومجاهد ﵃.
الثَّانِي: البخل والتقتير تفريط، والإسراف والتبذير إفراط، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.
وهما من أعمال الشيطان، والقصد بين الطرفين هو السنة في كل مقام، ولذلك قال مطرف: عمل المؤمن حسنة بين السيئتين (١).
وقال ﵀: خير الأمور أوساطها. رواه البيهقي في "الشعب" (٢).
وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، والبيهقي في "السنن" عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّيْنَ غَلَبَهُ" (٣).
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩].