حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الطبراني عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة مكتوبة فضم يده في الصلاة، فَلمَّا قضى الصلاة قلنا: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟
قال: "لا" إِلاَّ أَنَّ الشَّيْطَانَ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيَّ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدَيَّ، وَايْمُ اللهِ! لَوْلا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَخِي سُلَيْمَانُ لَنِيْطَ إِلَى سَارِيةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تَطِيْفَ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِيْنَةِ" (١).
تنبِيْهٌ:
روى عبد الرزاق عن نافع بن جبير رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا" (٢)؛ أي: إن لم يدن منها بدليل ما رواه عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إذا صلَّى أحدكم فليصلِّ إِلى سترَةٍ لا يَحولُ الشَّيطان بينه وَبَين صَلاتِه (٣)؛ أي: لئلا يحول.
وهو مثل قوله ﷺ في حديث ابن أبي حثمة: "وَلْيَدْنُ مِنْ سُتْرَتهِ؛