حسن التنبه لما ورد في التشبه
أُخْرِجَ مِنْها ثُمَّ لَمَّا يَعُدْ ... وَأَصْبَحَتْ مِنْهُ قُوًى بَلْقَعا
حُقَّتْ يَمِيْنُ الْمَيْنِ مِنْ أَجْلِ ذا ... فِيْ الْعَكْسِ وَالنَّكْسِ بِأَنْ تُسْرِعا
٤٤ - ومنها: الحلف بغير الله تعالى
.
روى الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد، عن سمرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "لا تَحْلِفُوْا بِالطَّوَاغِيْتِ، وَلا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَاحْلِفُوا بِاللهِ؛ فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ أَنْ تَحْلِفُوا بِهِ، وَلا تَحْلِفُوا بِحَلْفِ الشَّيْطَانِ" (١).
وروى هو وأبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما: أنه قال: لا تحلفوا بحلف الشيطان أن يقول أحدكم: وعزة الله، ولكن قولوا كما قال الله تعالى: [والله] رب العزة (٢).
وإنما أراد ابن مسعود ﵁ المبالغة في التنفير من أعمال الشيطان -وإن كان بعضها مباحاً- وإلا فإن العزة من صفات الله تعالى، واليمين بها منعقدة سائغة.