Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٤٣ - ومنها: اليمين الغموس.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٥٢٧

إِيَّاكَ أَنْ تُعاشِرَ اللَّئِيْما ... إِنَّ اللَّئِيْمَ يَخْدَعُ الْكَرِيْما

مَنْ عاشَرَ اللَّئِيْمَ إِمَّا نادِماً ... تَراهُ أَوْ مُوَبَّخاً مَلُوْما

إِنَّ اللَّئِيْمَ وَالرَّجِيْمَ اتَّفَقا ... طَبْعًا وَخُلْقاً سَيِّئاً وَشُوْما

٤٣ - ومنها: اليمين الغموس

.

قال الله تعالى: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١] ,

وقد شهد الله أنه لم ينصحهما، بل غرهما، فقال الله تعالى: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢].

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: غرهما باليمين، وكان يظن آدم ﵇ أنه لا يحلف أحد بالله كاذباً (١).

قلت: فالشيطان أول من حلف اليمين الفاجرة، فمن حلف يميناً كاذبة ليغر بها أو يضر فهو أشبه الناس بالشيطان.

واليمين الغموس كبيرة، وهي الفاجرة؛ سميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار.

روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوْقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِيْنُ الْغَمُوْسُ" (٢).