حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الدارقطني عن أنس بن مالك ﵁ قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان ابن فلان أنه شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَّ محمداً عبده ورسوله، وأنَّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعثُ من في القبور، وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حقَّ تقاته، وأن يُصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] (١).
١٢٨ - ومنها: الحذر من الموت على غرَّة، والدعاء بتهوين سكرات الموت
.
روى أَبو نعيم عن وهيب ﵀ قال: مرَّت بنوح ﵇ خمس مئة سنة لم يقرب النساء حذراً من الموت (٢).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن علي بن الحسن الصنعاني قال: بلغنا أنَّ عيسى بن مريم ﵉ قال: يا معشر الحواريين! ادعوا الله يُخفِّفْ عني هذه السكرة؛ يعني: الموت.
ثم قال عيسى: لقد خفتُ الموت خوفاً أوقفني مخافتي من الموت على الموت (٣).