Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٢٢ - ومن خصال الأنبياء ﵈: الاستمطار والاستسقاء لكافة الخلق.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٢٤٨

مُستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم! إنا خلقٌ من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقينا وإما أن تُهلكنا، فقال سليمان للناس: ارجعوا فقد سُقيتم بدعوة غيركم.

وفي رواية: ارجعوا فقد كُفيتم بغيركم (١).

وعن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب ﵀ قال: خرج داود يستسقي، فبينما هو في مسيره - أو قال: على سريره - إذا هو بنملة رافعة يديها تقول: اللهم! إنا خلقٌ من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم، فقال داود: ارجعوا فقد سُقيتم.

قلت: المشهور أن المستسقي سليمان، ويحتمل أنهما واقعتان متفقتان؛ إحداهما له، والأخرى لأبيه.

وروى عبد الرزاق عن شهر بن حوشب ﵀: أنَّ عيسى بن مريم ﵉ خرج يستسقي فخرج بالناس ثم قال: من كان منكم أذنب ذنباً فليرجع، فجعل الناس يرجعون حتى لم يبقَ منهم معه إلا رجل أعور، فقال له عيسى: ما أذنبت قط، قال: نظرت بعيني هذه مرة واحدة إلى ما لا يحل في ففقأتها، فقال له عيسى: فأنت، ثم قال له عيسى: ادعُ وأنا أُؤمن، فدعا وأمن عيسى، فسقاهم الله تعالى (٢).