Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه لطيف

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٢٤٥

هارُوْنَ؛ فإنَّ مُوْسَى كانَ يَدْعُو وُيؤَمِّنُ هارُوْنُ" (١).

وفي هذا الحديث إشارة إلى أنه ينبغي أن يقدم بالدعاء الأفضل والأكمل والأقرب إلى الله تعالى، ويؤمن من دونه، ولو كان عكس ذلك جاز، لكن ينبغي أن لا يدعو مع وجود من هو أولى منه إلا بإذنه أو بإشارته؛ لأنَّ الأدب مطلوب في كل مقام.

وقد روى النسائي، والحاكم وصححه، عن زيد بن ثابت ﵁: أنه كان هو وأبو هريرة ورجل آخر في المسجد يدعون، فخرج رسول الله ﷺ وجلس إليهم، فسكتوا فقال: "عُوْدُوا لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيْهِ".

قال زيد: فدعوتُ أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا.

قال: ثم دعا أَبو هريرة فقال: اللهم! إني أسألك مثل الذي سأل صاحباي هذان، وأسألك علماً لا يُنسى، فقال رسول الله ﷺ "آمِين"، فقلنا: يا رسول الله! ونحن نسألُ الله علماً لا يُنسى، فقال: "سَبَقَكُما بِهَا الدَّوْسِيُّ" (٢).

تَنْبِيْهٌ لَطِيْفٌ:

ذكر القرطبي في "تفسيره" عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن