حسن التنبه لما ورد في التشبه
أخي موسى ﵉ قال: وهم يومئذٍ يَلُوْنَ من بيت المقدس ما يلي الحَجَبَةُ من الكعبة - فقالت لهم: دونَكم هذه النذيرة؛ فإني حررتها وهي ابنتي ولا تدخل الكنيسة حائض، وأنا لا أردها إلى بيتي، فقالوا: هذه ابنة إمامنا - وكان عمران يؤمهم في الصلاة - فقال زكريا: ادفعوها إليَّ فإن خالتها تحتي، فقالوا: لا تطيب أنفسنا.
فذلك حين اقترعوا عليها بالأقلام التي يكتبون بها التوراة، فقرعهم زكريا فكفلها (١).
١٠١ - ومنها: السفر للحج، والجهاد، والهجرة، والزيارة، وطلب الصالحين والعلماء، وطلب العلم، وإعداد الزاد، وحسن النية، وصُحبة الرفيق، واتباع الطريق، وحفظ الأوقات وسائر آداب السفر
.
وأدلة هذا الباب واسعة جداً، ولنقتصر هنا على الإشارة إلى قصة موسى والخضر ﵉.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الكهف: ٦٠ - ٦٥]؛ يعني: الخضر ﵇، وقصتهما مذكورة في "الصحيحين" معروفة في مَحالِّها، وقد اشتملت على لطائف من أعمال الأنبياء وأخلاقهم عليهم الصلاة والسلام.