Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٣٦

الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].

وقال أبو رجاء: هم الملائكة. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وغيرهما (١).

وعلى هذين القولين فالأنبياء، والملائكة ﵈ مأمورون بالتشبه بالصالحين، موكلون بالاستنان بسنتهم.

وقال بعضهم: هو عام في كل مؤمن من الإنس والجن والملائكة (٢).

فكلهم على هذا موكلون بإقامة سنة هؤلاء الأنبياء ﵈ من أصول التوحيد، ومكارم الأخلاق.

وهذا هو المختار عندي.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٠].

وصفهم بالهدى بعد أن وصف دينهم بأنه هدى الله، تأكيداً ومبالغة في تصديقهم، وتحريضاً على الاقتداء بهم؛ حيث ذيَّل وصفهم بالهدى، وبأن الله هداهم؛ أي: تولى هدايتهم بنفسه بالأمر بالاقتداء بهم، حيث يقول: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].

والاقتداء: موافقة المقتدى به في أفعاله، وأقواله، وهو معنى التشبه به.