حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ مَشَى فِيْ حَاجَةِ أَخِيْهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِيْنَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ؛ كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الخَافِقَيْنِ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "قضاء الحوائج" عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَضَىْ لأَخِيْهِ حَاجَةً كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَدَمَ اللهَ عُمُرَهُ" (٢).
قلت: ووجه ذلك: أنَّ من قضى لأخيه حاجة يقضيها وهو محتاج إليها والله تعالى غني عن عبادته وعن عبادة غيره؛ فإن الحاجة لا تمسه ﷾، وحيث كان قضاء الحوائج بهذه المثابة من الفضل فهو حري بأن يكون من أخص أعمال الأنبياء ﵈.
٨١ - ومنها: أنَّ الأنبياء ﵈ لا يتطلعون في عمل صالح إلى عرض من الدنيا - قلَّ أو جَلَّ - سواء في ذلك التبليغ وغيره
.
قال الله تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا