Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٣٣

ويقتدي بنا من بعدنا (١).

وقال الله ﷾ ذامًّا من يتبع غير سبيل المؤمنين، متوعداً لهم: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

وقد استدل الإمام الشافعي بهذه الآية على كون الإجماع حجة، وإذا أجمع المسلمون على اعتقادٍ أو قول أو فعل من أفعال الطاعة وأقوالها، فقد وجب على كل مسلم أن يتشبه بهم في ذلك الاعتقاد أو الفعل أو القول، وإن خالفهم كان خارقاً للإجماع، فإن كان ذلك مما عُلم من الدين ضرورة كان خرق الإجماع كفراً (٢).

وقال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥].

وفي أولي العزم أقوال أشهرها (٣):

١ - إنهم إبراهيم، وموسى، ونوح، وعيسى ﵈.

٢ - ومنها: إنهم إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ونوح، وداود، وسليمان، وأيوب، ويوسف، وموسى، وهارون، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس، وإسماعيل، واليسع، ويونس، ولوط ﵈.