Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه وإنما خصت الأنبياء ﵈ بكثرة النساء والنكاح لما استودعه الله تعالى في النكاح من الفوائد والأسرار التي الأنبياء بها أحرى

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٨٥

قال القاضي عياض ﵀: أمَّا النكاح فمتفقٌ عليه شرعاً وعادة، فإنه دليل الكمال وصحة الذكورية، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة والتمادح به سيرة ماضية، وأما في الشرع فسنة مأثورة.

وقد روى ابن عباس ﵁: أفضل هذه الأمة أكثرها نساء (١). مشيراً إليه ﷺ إلى أن قال: حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد.

قال سهل بن عبد الله ﵀: قد حُببن إلى سيد المرسلين ﷺ، فكيف يُزهد فيهن؟ ، قال: ونحوه لابن عيينة، انتهى (٢).

وإنما خُصت الأنبياء ﵈ بكثرة النساء والنكاح لما استودعه الله تعالى في النكاح من الفوائد والأسرار التي الأنبياء بها أحرى:

الأولى: طلب الولد الصالح موافقة لمحبة الله تعالى لبقاء جنس الإنسان بالتناسل، ورغبة في دعاء الولد الصالح لأبيه بعد موته، وبقاء آثاره به، ووراثته لعلمه وخلقه إن تقدمت وفاة الوالد على الولد، أو في احتساب مُصيبة الوالد بالولد إن تأخرت وفاة الوالد عنه، وأنت خبير بما قاساه الخليل ﵇ في الابتلاء بذبح الولد، وما قاساه نافلته يعقوب ﵇ في مفارقة يوسف وأخيه وحزنه عليهما فأُعْطِيَ على ذلك ثواب مئة شهيد كما سبق.