حسن التنبه لما ورد في التشبه
الصغير كما ترحم ولدك، وارحم الكبير كما ترحم الصغير، وارحم الغني كما ترحم الفقير، وارحم المُعافى كما ترحم المبتلى، وارحم القوي كما ترحم الضعيف، وارحم الجاهل كما ترحم الحليم (١).
قلت: ومعنى رحمة الكبير والغني والمعافى والقوي والحليم كما ترحم أضدادهم أنْ تنظر إليهم من حيث إنهم خلقٌ عاجزون تنقذ فيهم أحكام الله تعالى، فهم ضعفاء فقراء محتاجون إلى الله تعالى في عين قوتهم وغناهم وعافيتهم، فتطلبُ لهم من الله المعونة والتوفيق والهداية إلى الخير في حركاتهم وسكناتهم، وكذلك حال الأنبياء ﵈ مع الخلق كافة، وهي الحال المعبر عنها بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] الآية.
٦٣ - ومنها: العدل والقضاء بالحق
.
قال الله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ﴾ [ص: ٢٦].
وفي "الصحيح": "مَنْ يَعْدِلُ إِذا لَمْ أَعْدِلْ" (٢).
وروى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاَث مَنْ أُوْتيَهُنَّ فَقَدْ أُؤْتِيَ مِثلَ مَا أُوْتِيَ آلُ دَاوُد؛ العَدْلُ فِيْ