حسن التنبه لما ورد في التشبه
فَمَنْ حَصَلَتْ لَهُ هَذِي الْمَعانِي ... فَتابِعْ رَأْيَهُ وَالْزَمْ طَرِيْقَه
٥٥ - ومنها: مداراة الناس ومخالقتهم بأخلاقهم من غير إثم إذا احتيج إلى مخالقتهم، وخصوصاً لأجل تعليمهم وإرشادهم؛ فإن ذلك أيضًا من أخلاق الأنبياء ﵈
.
روى ابن أبي الدنيا في كتاب "المداراة" عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: جلس داود ﵇ خاليًا فقال الله ﷿: ما لي أراك خاليًا؟ قال: هجرتُ الناس فيك يا رب العالمين، قال: يا داود! ألا أدلُّك على ما يستثني وجوه الناس إليك وتبلغ به رضائي؟ خالق الناس بأخلاقهم، واحتجز الإيمان بيني وبينك (١).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: يا داود! ألا أعلمك علمين إذا عملتهما ألقيت بهما وجوه الناس إليك، وبلغت بهما رضائي؟ قال: بلى يا رب، قال: احتجز فيما بيني وبينك بالورع، وخالط الناس بأخلاقهم (٢).
وروى والده عن الحسن ﵀ قال: سأل موسى ﵇ جماعًا - يعني: من القول -، فأوحى الله إليه: انظر الذي تحب أن