Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه أيضا

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٥٩

تَنْبِيْهٌ أَيْضاً:

ليس الاكتساب والطلب لإغناء النفس وكفاية العيال من طلب الدنيا، فيكون بهذه النية مذموماً.

قال الماوردي في "أدب الدين والدنيا": حكى مقاتل أن إبراهيم ﵇ قال: يا رب! [حتى] متى أتردد في طلب الدنيا؟ فقيل له: أمسك عن هذا، فليس طلب المعاش من طلب الدنيا، انتهى (١).

وروى عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن عساكر عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! كم أنزل الله من كتاب؟

قال: "مِئَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أَنْزَلَ عَلَىْ شيث خَمْسِيْنَ صَحِيْفَةً، وَعَلَىْ إِدْريسَ ثَلاَثِيْنَ صَحِيْفَةً، وَعَلَىْ إِبْرَاهِيْمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَعَلَىْ مُوْسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيْلَ وَالزَّبُوْرَ وَالفُرْقَانَ".

قلت: يا رسول الله! فما كانت صحف إبراهيم؟

قال: "أَمْثَالٌ كُلُّهَا؛ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَىْ الْمَغْرُررُ، لَمْ أَبْعَثْكَ لِجَمْع الدُّنْيَا بَعْضِهَا إِلَىْ بَعْضٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّيْ دَعْوَةَ الْمَظْلُوْمِ؛ فَإِنَّيْ لاَ أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانت مِنْ كَافِرٍ.

وَعَلَى العَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوْبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ ثَلاَثُ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجيْ فيْهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيْهَا نَفْسَهُ وَيَتَفْكَّرُ فِيْمَا