حسن التنبه لما ورد في التشبه
٥ - ومنها -وهو من أخص أعمالهم وأغلب أحوالهم-: الدعاء إلى الله والإرشاد إليه
.
قال الله تعالى حكايةً عن نوح ﵇ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ [نوح: ٥].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٣].
وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨].
وقال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ [الأحزاب: ٤٦]. والآيات في ذلك كثيرة.
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" عن العوام بن حوشب ﵀ قال: ما أشبه الحسن -يعني: البصري- إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عامًا يدعوهم إلى الله ﷿ (١).
٦ - ومنها: التوحيد، والإِسلام، والإيمان، والإحسان
.
وهذا هو الدين الواحد الذي أجمع عليه الأنبياء ﵈، وهو المشار إليه في قوله ﷺ في الحديث الصحيح: "إِنَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أَوْلادُ عَلاَّت، أُمَّهَاتُهُم شَتَّى وَدِيْنُهُم وَاحِدٌ" (٢)؛ يعني: التوحيد والإيمان.