Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٦) باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٤/ ٤٨٦

تحت أخلاق الأنبياء ﵈، وجميع أخلاق النبيين مندرجة في أخلاق النبي ﷺ كما علمت ذلك مما تقدم.

وقد أثنى الله تعالى على خلقه ﷺ فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].

وروى مسلم عن سعيد بن هشام، قال: دخلت على عائشة ﵂ فسألتها عن أخلاق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقُه القرآن (١).

وقد ظهر بذلك أنَّ من عمل بالقرآن العظيم وتَخَلق بما فيه كان متشبهاً بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

وقد روى وكيع في "تفسيره": أن النبي ﷺ قال: "مَنْ حَفِظَ القُرْآنَ فَقَد أُدْرِجَتِ النُبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنه لا يُوْحَى إِلَيْهِ" (٢).

ورواه الطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي من حديث عبد الله ابن عمرو ﵄: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَقَدْ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يُوْحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظمَ مَا صَغَرَ اللهُ وَصَغَرَ مَا عَظَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ القُرْآنِ أَنْ يَجِدَّ مَعَ مَنْ جَدَّ، وَلا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ جَهِلَ وَفِي جَوْفِهِ كَلامُ اللهِ" (٣).