حسن التنبه لما ورد في التشبه
(٦) باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين
اعلم أن الله تعالى ذكر في سورة الأنعام ثمانية عشر نبيًا، ثم قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]
وفي "صحيح البخاري" عن مجاهد قال: قلت لابن عباس ﵄: أسجد في ص؟ فقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] حتى أتى إلى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٩٠] فقال ابن عباس: نبيُّكم ممن أُمر أن يقتدى بهم (١)، وقال: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
وقد تقدم الكلام على ذلك.
ومن المعلوم أنَّ جميع ما ذكرناه من خصال الخير إنما هو مأخُوذٌ من الأنبياء ﵈ إما فِعْلاً، وإما قولًا، أمراً، أو إرشاداً، ولا خفاء أن جميع أخلاق الصالحين والشهداء والصديقين مندرجة