حسن التنبه لما ورد في التشبه
وكأنه فسَّر طوى أنه اسم عبراني بمعنى: اطوِ الأرض، وطأها بقدميك حافيين.
وقيل: [من الطويل]
وَنَمْشِي حُفاةً في ثَراها تَأَدُّبًا ... نرى أَنَّنَا نَمْشِي بِوادٍ مُقَدَّسِ
ويحتمل -وهو الأظهر- أن المعنى في الحديث: إن في نزع النعل والحفاء راحة للقدمين، فيكون أبلغ في التسارع؛ بمعنى: أنكم لا تمهلوا حتى تنتعلوا بل بادروا حفاةً.
والمراد به تمثيل المبالغة في الإسراع إلى الخير، وهو أولى من حمله على ظاهره؛ فإن الانتعال قد يكون أحفظ للقدمين فيكون أمتن في المشي.
وروى الإمامان ابن المبارك وأحمد؛ كلاهما في "الزهد" عن حكيم ابن عمير مرسلاً، قال ﵀: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ فُتِحَ لَهُ بَاب مِنَ الْخَيْرِ فَلْيَنْتَهِزْهُ؛ فَإِنّهُ لا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنْهُ" (١).
وروى ابن جرير في "تهذيبه" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ فتحَ اللهُ عَلَيْهِ بَابَ مَسْألةِ فتحَ اللهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فتحَ بَابَ عَطِيَّةِ ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرَ